السيد تقي الطباطبائي القمي

128

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

حرمة بيع آلات القمار وحرمة الانتفاع بها وقال : منها ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » قال : أما الخمر فكل مسكر من الشراب « إلى أن قال » وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر وأما الأنصاب فالأوثان التي كانت تعبدها المشركون ، وأما الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية ، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرم وهو رجس من عمل الشيطان وقرن اللّه الخمر والميسر مع الأوثان « 1 » « 2 » . والرواية كما ترى لا تدل على المدعى اي لا تدل على الحرمة الوضعية بل تدل على الحرمة التكليفية مضافا إلى أن الظاهر كونها مرسلة والمرسلات لا اعتبار بها نعم يستفاد من حديث أن بيع الشطرنج حرام وضعا وتكليفا وهو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة الحديث « 3 » . فان تم سند الحديث يتم المدعى من حيث الحكم الوضعي والتكليفي كليهما لكن الحديث على فرض تماميته يختص بالشطرنج ودعوى عدم الفصل كما في كلام سيدنا الأستاذ لا يرجع إلى محصل والعجب كيف يشكل في كثير من الاجماعات وفي المقام يستدل على عموم المدعى بعدم القول بالفصل وأما حديث حسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : نهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 102 من أبواب ما يكتسب الحديث 12 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 153 ( 3 ) الوسائل الباب 103 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4